الشهيد الثاني
249
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
التعذّر على الحاكم . وأمّا الثمن فيطالب به البائع مع بقاء عينه مطلقاً ، ومع تلفه إن كان المشتري جاهلًا بسرقتها ، ولا تستسعي الأمة مطلقاً . « السابعة » : « لا يجوز بيع عبد من عبدين » من غير تعيين ، سواء كانا متساويين في القيمة والصفات أم مختلفين ؛ لجهالة المبيع المقتضية للبطلان « ولا » بيع « عبيد » كذلك ؛ للعلّة . وقيل : يصحّ مطلقاً « 1 » استناداً إلى ظاهر رواية ضعيفة « 2 » وقيل : يصحّ مع تساويهما من كلّ وجه كما يصحّ بيع قفيز من صُبرة متساوية الأجزاء « 3 » ويضعّف بمنع تساوي العبدين على وجه يلحق بالمثليّ . وضعف الصحّة مطلقاً واضح . « ويجوز شراؤه » أي شراء العبد « موصوفاً » على وجه ترتفع الجهالة « سلَماً » لأنّ ضابط المسلَم فيه ما يمكن ضبطه كذلك ، وهو منه كغيره من الحيوان إلّاما يستثنى « والأقرب جوازه » موصوفاً « حالّاً » لتساويهما في المعنى المصحّح للبيع « فلو » باعه عبداً كذلك و « دفع إليه عبدين للتخيّر « 4 » » أي ليتخيّر ما شاء منهما « فأبق أحدهما » من يده « بُني » ضمان الآبق « على
--> ( 1 ) قاله الشيخ في الخلاف 3 : 38 المسألة 54 . ( 2 ) الوسائل 13 : 44 ، الباب 16 من أبواب بيع الحيوان وفيه حديث واحد . ولعلّ ضعفها بابن أبي حبيب في طريق الكافي والفقيه وهو مجهول . انظر جامع الرواة 2 : 428 أو بالسكوني في طريق الشيخ وهو ضعيف عامي . راجع فهارس المسالك 16 : 301 . ( 3 ) المختلف 5 : 231 . ( 4 ) في ( ف ) و ( ر ) : للتخيير ، وفي نسخة ( س ) من المتن : ليتخيّر .